الشيخ محمد الزرندي الحنفي
157
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
بلجامه في المربعة فقالوا له : بحق آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته من أبيك . فقال : ( حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال : حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال : حدثني أبي باقر علم الأنبياء محمد بن علي قال : حدثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين قال : حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي قال : سمعت أبي سيد العرب علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان ) ( 1 ) . قال الإمام أحمد بن حنبل ( رحمه الله ) : لو قرأ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه ( 2 ) . وروى بعضهم أن المستملي لهذا الحديث أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن أسلم الطوسي ( 3 ) . قال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) في معنى هذا الحديث : لا يتم الإيمان إلا بخمس خصال : معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان مع النية والسنة ، فمن عرف الله بقلبه ولم يقر بلسانه ، كان إيمانه كإيمان اليهود حيث قال تعالى : * ( يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ) * ( 4 ) . ومن أر بلسانه ولم يعرف بقلبه كان إيمانه كإيمان المنافقين قالوا : * ( نشهد
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 25 / 65 ، شعب الإيمان 1 : 48 / 17 ، تاريخ بغداد 9 : 385 و 11 : 46 ، أخبار أصفهان 1 : 138 ، فردوس الاخبار 1 : 110 / 371 ، نثر الدر 1 : 362 ، الصواعق المحرقة : 310 . ( 2 ) وقاله أيضا عبد الله بن أحمد المقدسي في كتاب أنساب القرشيين كما في تذكرة الخواص : 352 . ( 3 ) انظر : كشف الغمة 2 : 308 ، نور الابصار : 170 ، أخبار الدول وآثار الأول : 115 عن تارخ نيسابور ، الصواعق المحرقة : 310 . ( 4 ) الانعام 6 : 20 .